البهوتي

107

كشاف القناع

الديات فلا ضمان عليه ) أي على أحد لأنه حد وجب لله تعالى فلم يجب فيه شئ لأنه نائب عن الله ولأنه مأذون فيه شرعا كسراية القصاص ( إن لم يلزم التأخير ، فإن لزم ) التأخير بأن خيف التلف من القطع ( ولم يؤخر ) القطع ( ضمن ) القاطع المقطوع إن سرى إليه لأنه غير مأذون فيه إذن ، ( وإن زاد ) الجلاد ( في الحد سوطا أو أكثر عمدا أو خطأ أو ) زاد ( في السوط ) بأن ضرب بأكثر مما تقدم أنه يضرب به ( أو اعتمد ) الجلاد ( في ضربه أو ) ضرب ( بسوط لا يحتمله ) لمرض أو نحوه ( ضمنه ) لأنه تلف بعدوانه أشبه ما لو ضربه في غير الجلد ( بكل الدية ) لأنه قتل حصل من جهة الله وعدوان الضارب فكان الضمان على الضارب ، كما لو ضرب مريضا سوطا فقتله ، ( كما إذا ألقى على سفينة موقرة حجرا فغرقها فإن كانت الزيادة من الجلاد من غير أمر ) أحد ( فالضمان على عاقلته ) إن كان خطأ كسائر أنواع الخطأ ، ( ومن أمر بزيادة فزاد جاهلا تحريمها ) أي الزيادة فتلف المضروب ( ضمنه الآمر ) كما لو أمر بالقتل مكلفا يجهل تحريمه ( وإلا ) أي وإن لم يكن الضارب جاهلا تحريم الزيادة ضمنه ( فالضارب ) لأنه غير معذور ، وكمن أمر بالقتل مكلفا يعلم تحريمه ( وإن تعمده ) أي الزائد ( العاد فقط ) ضمنه وحده دون الضارب وغيره ( أو أخطأ ) العادة من العدد ( وادعى الضارب الجهل ضمنه العاد ) هكذا في بعض النسخ وقاله في الانصاف وغيره وفي بعضها مشطوب عليه وليس بظاهر . ( وتعمد الامام الزيادة ) في الضرب ( شبه عمد تحمله العاقلة ) لأن الدية وجبت نهاية فكانت على عاقلته كما لو رمى صيدا فقتل آدميا وليس ذلك من خطئه في حكمه ليكون في بيت المال ، ( وإن كان الحد رجما لم يحفر له ) أي المرجوم ( رجلا كان أو امرأة ) لأنه عليه الصلاة والسلام لم يحفر الماعز . قال أبو سعيد : لما أمر رسول الله ( ص ) برجم ماعز خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له ولا وثقنا ولكن قام لنا .